الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥جامع البسيوي
ص (1 - 181)
كتاب أصول الدين
قيل له: نعم، لم يزل حكيما عليها؛ لأنَّ الحكيم عالم، والعالم حكيم، فهو الحكيم
من طريق أنه العليم.
فإن قال: أفتسمونه جوادا؟
قِيلَ لَهُ: نعم، كذلك قال: «إنَّه جواد كريم، وقد يكون الجود والكرم في البذل، وقد يكون في النفس، فنسميه كما وصف نفسه أنه الجواد الكريم، ولو لم نصفه بذلك لكنا قد وصفناه || تعالى || بضد ذلك، فكما نفينا عن الله تعالى الأضداد
وصفناه بأنه الجواد الكريم في الأزل.
مسألة: [في وصف الله بالعدل]
- وَسَألَ فَقَالَ: أتقولون: إن الله عادل؟
قيلَ لَهُ: نعم، ولو لم نصفه بالعدل لكان موصوفا بضده، فلما نفينا عنه
أن يكون جائرا وصفناه عادلا.
فإن قال: فما معنى العدل؟
قِيلَ لَهُ: هو فعل ما له أن يفعله في الحكمة وإعطاء المستحق ما يجب له والجور: ضد العدل، وهو منع المستحق ما يجب له، فلما نفينا عن الله الأضداد
وصفناه عادلا.
1) لم يرد ذكر الجواد في القرآن أبدا، وَإِنَّما جاء في الحديث عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله جواد كريم يستحي من العبد المسلم إذا دعاه أن يرد يديه صفرا .. انظر: حلية الأولياء، 263/ 3. 2) في (خ): أن يكون يفعله.
J
335