الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٦جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
فإن قال: أفتقولون: إن الله حق؟
قيل له: نعم، كذلك قال: بِأَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. فهو الحقُّ على ما وصف نفسه في كتابه، ولو لم نصفه بأنه
الْحَقُّ لوصفناه بضده، والأضداد عن الله منفية.
وكذلك هو صادق الوعد، والقول كما قال: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ
بِعَهْدِكُمْ، وقال: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلاً ". / 11 / قِيلاً). /11/
فالله أصدق القائلين، فنصفه كما وصف نفسه لا نجاوز ذلك ولا نعدوه إلى
غيره، وننفي بذلك عنه الأضداد، تعالى ربنا وجلَّ.
ومعنى الصادق أن يكون مخبره على ما أخبره وضده أن يكون مخبره على
خلاف ما أخبره.
مسألة: [في معنى صفات الله]
- وَسَأَلَ فَقَالَ: أتقولون: إن الله هو الملك الجبار؟
-
قِيلَ لَهُ: نعم.
فإن قال: فما معنى ذلك؟
1) سورة الحج: 6.
2) سورة البقرة: 40.
3) سورة النساء: 122.
4) في (خ): وما تقولون.
336