جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٧

جامع البسيوي

ص (1 - 181)

كتاب أصول الدين

قيلَ لَهُ: المعنى أن الملك: هو الذي له الملك، والجبار: هو الذي لا يُقاوَمُ في الحقيقة، وقد قال تعالى: {الْمَلِكُ … الْجَبَّارُ فهو كما قال، وقال: {بِيَدِهِ الْمُلْكُ، و بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ، وقال: {مَالِكَ الْمُلْكُ، فهو مالك الملك، وبيده الملك، وبيده ملكوت كل شيء، كما وصف نفسه نصفه، وكذلك هو في الحقيقة.

فإن قال: ما معنى القُدوس، السَّلام، المُؤْمِن، المُهَيْمِن؟

قِيلَ لَهُ: القدوس: هو الطاهر عن الأشياء، فليس له مثل ولا شبيه ولا نظير،

نره نفسه عن الأشباه، فليس كمثله شيء.

ومعنى السَّلام: أن ذكره سلامة على من ذكره.

والمؤمن أنه يؤمن منه الجور. والمهيمن: الشاهد تعالى.

وقد قال: إنَّه السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ الله عَمَّا يُشْرِكُونَ، فوصف نفسه بهذه الصفات، ثُمَّ نزّه نفسه عما يشركون به؛ لأَنَّ

(7)

1) سورة الحشر: 23.

2) سورة الملك: 1.

3) سورة يس: 83.

4) سورة آل عمران: 26.

ه) في (خ): الأشياء.

6) في (خ): المشاهد.

7) سورة الحشر: 23.

337