الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧جامع البسيوي
ص (1 - 181)
كتاب أصول الدين
قيلَ لَهُ: المعنى أن الملك: هو الذي له الملك، والجبار: هو الذي لا يُقاوَمُ في الحقيقة، وقد قال تعالى: {الْمَلِكُ … الْجَبَّارُ فهو كما قال، وقال: {بِيَدِهِ الْمُلْكُ، و بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ، وقال: {مَالِكَ الْمُلْكُ، فهو مالك الملك، وبيده الملك، وبيده ملكوت كل شيء، كما وصف نفسه نصفه، وكذلك هو في الحقيقة.
فإن قال: ما معنى القُدوس، السَّلام، المُؤْمِن، المُهَيْمِن؟
قِيلَ لَهُ: القدوس: هو الطاهر عن الأشياء، فليس له مثل ولا شبيه ولا نظير،
نره نفسه عن الأشباه، فليس كمثله شيء.
ومعنى السَّلام: أن ذكره سلامة على من ذكره.
والمؤمن أنه يؤمن منه الجور. والمهيمن: الشاهد تعالى.
وقد قال: إنَّه السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ الله عَمَّا يُشْرِكُونَ، فوصف نفسه بهذه الصفات، ثُمَّ نزّه نفسه عما يشركون به؛ لأَنَّ
(7)
1) سورة الحشر: 23.
2) سورة الملك: 1.
3) سورة يس: 83.
4) سورة آل عمران: 26.
ه) في (خ): الأشياء.
6) في (خ): المشاهد.
7) سورة الحشر: 23.
337