جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

التسبيح تنزيه وتنزه، ونزّه عن الأشباه، فنحن نصفه كما وصف به نفسه، وذلك

لا خلاف بين أحد فيه.

فإن قال: أفتصفونه بأنه خالق بارئ مصور؟

قِيلَ لَهُ: نعم هو كذلك، قد وصف نفسه في كتابه، فقال: {الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.

فنحن نصفه كما وصف نفسه بذلك؛ لأنه خالق الخلق، وبارئ النسم، ومُصَوِّر الصور، يذرؤكم فيه، ويخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق، ليس كمثله شيء مِمَّا خلق، وهو السَّمِيع البصير، نره نفسه عن أشباه الخلق كما قال: {يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.

فإن قال: أفتقولون: لم يزل خالقا بارنا مصورا؟

قِيلَ لَهُ: لا نطلق بذلك؛ لأنه يوجب بذلك اللفظ قدم الخلق، والخلق محدث، والله خالقهم ومحدثهم، وهو الله / 12 / الخالق البارئ المصور

1) كذا في جميع النسخ مشيرا إلى نسخة بقوله: "ونسخة الأشياء".

2) في (خ): - "قد وصف نفسه".

3) سورة الحشر: 24.

4) سورة الحشر: 24.

338