جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٩

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

لم يزل، ثُمَّ أحدث الخلق، فهو لم يزل قبل خَلْقِهم ثُمَّ خَلَقَهم، فهو الله له

الأسماء الحسنى، فهو الحَيُّ الخالق العالم القادر الذي لم يزل -تعالى ربنا-.

مسألة: [في وصف الله تعالى]

- وَسَألَ فَقَالَ: أفتصفونه بأنه الرازق والمحيي والمميت، الباعث الناشر،

المثيب المعاقب؟

قيلَ لَهُ: نعم، كذلك نقول، وكذلك وصف نفسه في كتابه فقال تعالى {الْخَالِقُ، الرَّازِقُ)، وقال: {يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ، فهو كما وصف نفسه.

فإن قال: أفتقولون: إنه لم يزل خالقا، رازقا، محييا مميتا، مثيبا" معاقبا؟ قِيلَ لَهُ: لا نطلق ذلك؛ لأَنَّ ذلك يوجب قدم الخلق، والرزق، والموت والحياة والمجازاة، والله تعالى لم يزل، ثُمَّ أحدث هذه الأشياء التي قد وصف في كتابه أنه خلقها، وخلق خلقه، وأجرى عليهم الرزق والحياة، والموت، والبعث، والثواب والعقاب والمجازاة.

فالله هو المحدث لذلك في خلقه، وهو لم يزل، وهو الخالق الرازق، والمحيي والمميت الباعث المثيب المعاقب لا رازق ولا باعث ولا معاقب غير الله تعالى، وكلُّ ما وصف بأنه خلقه وفعله وأحدثه فجائز أن يوصف بذلك أنه أحدثه، ولا

1) سورة الجاثية: 26. في جميع النسخ: "يبعثكم" بدل "يجمعكم".

2) في (خ): - مثيبا.

3) في (خ): لا يطلق بذلك.

339