جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

يقال: إنَّه لم يزل يحدث ويخلق || ويرزق || ويغفرُ، وجائز أن يوصف أنه هو الغافر والخالق، والمنشئ النشأة الآخرة، فلم يزل ثُمَّ أحدث الأشياء. تعالى ربنا وجل ..

مسألة: [الله متفضل على خلقه]

- وَسَألَ فَقَالَ: أتقولون: إن الله متفضّل على خلقه؟

قيل له: نعم، كذلك نقول، وقد قال: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}، وقال: {وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ

فإن قال: ما معنى التفضل؟

قيلَ لَهُ: هو من أعطى بغير استحقاق، فهو متفضّل، وإذا كان له أن يفعل وله ألاً

منه.

يفعل ثُمَّ فعل فهو متفضّل، وهو على ما وعده أن يفعله وأوجبه لخلقه تفضّل. فإن قال: فمن أين قلت: إِنَّهُ تفضّل وقد استحقه العامل بعمله، ولو كان

تفضّلا لكان من دَفَع إلى أجير أجرته متفضّلا؟!! قيل له: الفرق بينهما من قبل أن الأجير قد نفع المستأجر بعمله كما نفعه المستأجر بأجرته، و [أما] العبد فلم يعمل الله شيئا ينفعه به، وَإِنَّما نفع نفسه بما عمل، فكان ما أعطاه من القوَّة على العمل تفضّلاً، وهدايته إلى ذلك تفضلاً، وما

1) سورة يونس: 58.

2) سورة النساء: 83.

340