الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤١جامع البسيوي
ص (1 - 181)
كتاب أصول الدين
أعطاه على عمله تفضّلا منه عليه. إذا كان الله تعالى غنيا عن جميع خلقه وعملهم لا يجوز عليه منهم نفع ولا ضر، تبارك وتعالى، وهو الحكيم العليم. / 13/
مسألة: [اختلاف الناس في صفات الله تعالى]
- وَسَألَ فَقَالَ: أخبرنا عما اختلف الناس فيه من صفات الله، فزعم قوم أَنَّها مُحدثة مخلوقة، ما الجواب عليه؟
قال: يقال لمن زعم أَنَّها مُحدثة مخلوقة أخبرونا عن الصفة ما هي؟
فإن قالوا: هي الكلام الذي يتكلّم به الناس من قولهم الله والسَّمِيع والبصير وجميع الأسماء التي يصفونه بها؛ قيل لهم: إن كلام الناس وصفاتهم لم يختلف فيه أحد أنه محدث مخلوق، وصفة الواصف هي كلام الواصف، ومن وصف شيئا فكلامه فعله، فإن كان معنى الصفة هي الكلام فإنّ كلام العبد فعل العبد، والعباد يذكرون الله في جميع أحوالهم.
وفي قياد هذا القول لا يجوز لأحد أن يقول: لم يزل الله، ولا عالم ولا سميع ولا بصير؛ لأنَّ الصفات في قولك: فعل العباد، وفعلهم محدث، والفاعل أقدم من فعله، فعلى قولك: قد كان الخلق ولا صفة الله، إذ كانت صفته هي أفاعيلهم في قولك، وهذا ما لا يجوز في العقل.
1) في (خ): كان.
341