جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٠

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ، فأخبر الله أَنَّهُ الله الحي وأثبت له الحياة، ونفى أن يكون إله غيره بقوله: {لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ نفى عن نفسه ما يجري على الخلق من السنة والنَّوم، لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ) يعني ذلك: له كله وبيده، كما قال: {بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ، وقال: هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمَهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ المتكَبِّرُ سُبْحَانَ الله عَمَّا يُشْرِكُونَ)). نره نفسه عن صفات المخلوقين في هذه الأسماء كلّها وقال: هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)، وقال: ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيَا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ

(r)

(T)

الْحُسْنَى)، وقال: {وَالله الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا.

فهذه أسماؤه التي وصف بها نفسه في القرآن، وأمر أن يدعى بها، ووصفها وبينها في كتابه فقال: {لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى، فهي له كما قال: إن له الأسماء

1) سورة البقرة: 255.

(2) سورة الحشر: 22، 23.

3) سورة الحشر: 24.

4) سورة الإسراء: 110.

ه) في الأصل: "له الأسماء الحسنى … " وهو سهو، والصواب ما أثبتنا من سورة الأعراف: 180.

350