جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

الحسنى، ونره نفسه أن يشبه المخلوقين؛ لأنَّ التسبيح تنزيه وتنزيه عن الأشباه، فإن ما في السموات وما في الأرض يسبح له وينزه عن الأشباه، وأن كل ما في السموات والأرض دلالة عليه أنه الخالق وما سواه مخلوق، وأن. أسماءه التي أمر أن يدعى بها لم تزل له، وأن يدعى بأسمائه الحسنى، كما أمر أن يدعى بها، فدعاء الداعي وكلامه وصفته الله / 18/ بما وصف به نفسه، کلام الواصف وهو مُحدَث مخلوق، والموصوف بأسمائه كما أمر لم يزل، وأسماؤه له كما وصف في كتابه، تعالى ربنا وجلَّ عن شبه المخلوقين.

مسألة: [معنى أن الله شيء ليس كمثله شيء]

- وَسَألَ فَقَالَ: أتثبتون أن الله شيء؟

قيلَ لَهُ: نعم، نثبته شيئا ليس كمثله شيء كما قال في كتابه: إنّه لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ"، وقال: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةٌ قُلِ الله فهو كذلك، وكل من ساه شيئا فقد ثبته شيئا؛ إذ لا ـوجود إلا شيء، ولا معلوم إلأ شيء، ولا حي ولا عالم ولا قادر إلا شيء، فَلَمَّا كان تعالى حيا قادرًا عالما سَمِيعا بصيرا كان شيئا ليس كمثله شيء من الأشياء مِمَّا خلق، جلَّ وعلا عُلُوًّا كَبِيرًا.

1) في (ت): - وتنزيه.

2) سورة الشورى: 11.

3) سورة الأنعام: 19.

351