جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٢

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

مسألة: [في معاني سورة الإخلاص]

كتاب أصول الدين

- وَسَألَ فَقَالَ: ما معنى قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ *. لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ.

قيل ||اله: أَحَدٌ لا ثاني معه، فهو واحد أحد الصَّمَدُ: السيد، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولد) نفى عن نفسه الولد؛ لأنَّ الولد شبيه الوالد، فنفى عن نفسه الشبيه، وَلَم يُولد)؛ لأنَّ المولود مُحدّث، فنفى الأشباه عنه، والمحدّث مقهور، وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ؛ لأَنَّ الأكْفَاء متضادون بعضهم يكافئ بعضا، فنفى عنه الأكفاء والأضداد؛ ولأن المكافئ لكفوه ذليلان ولهما قاهر، فنفى الأشباه والأمثال والأضداد عنه.

مسألة: [معنى أن الله سبحانه هو الواحد الأحد]

- وَسَألَ فَقَالَ: أخبروني عن الله ما هو؟ قِيلَ لَهُ: إن أردت ما هو أن تسميه وتصفه، فهو الله الواحد الأحد الصمد العالم القادر، الحَيُّ السَّمِيع البصير، الرحمن الرحيم، الرؤوف الكريم، اللطيف الخبير الجبار المتكبر الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن، الخالق البارئ المصور، لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ

الحكيم.

1) سورة الإخلاص: 1 - 4.

2) سورة الحشر: 24.

352