الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٣جامع البسيوي
ص (1 - 181)
كتاب أصول الدين
وعين المال، وغير ذلك، وقد قال ذلك، وهو الحافظ لموسى من عدوه،
وحافظ لسفينة نوح حَتَّى نجاهما، وبالله التوفيق.
فإن قال: له يد؟
قِيلَ لَهُ: نعم، له يد، وله أيادٍ و يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ، فيده نعمته، ويداه منته، منة الدين، ومنة الدنيا، وقيل: نعمة الدنيا ونعمة الآخرة، وكله جائز، وليس له يدان كأيدي الخلق المصوّرة، تعالى الله عن ذلك.
فإن قال له يمين؟
قيل له: نعم، له يمين، كما قال في كتابه: (وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ؛ أَي: ذاهبات فانيات بقدرته. {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ؛ يعني: قدرته، فاليمين: ملکه، واليمين قدرته واليمين منته. والقبضة - أيضا -: ملكه وقدرته. واليد: قدرته وحفظه وملكه، وهذا معروف في اللغة؛ يقول القائل: فلان قبض الدار؛ يعني: ملكها وصارت له وقبض المال، وقبض غلته وفلان في يد فلان؛ معناه قادر عليه. وهذا ملك اليمين وملك يمين، وأمثال هذا في اللغة كثير، فيمين الله ملكه ومنته ونعمته، ويده مُلْكُه، وقَبضَتُه قدرته وملكه، فعلى هذا جائز كما قال الله، ولا
1) سورة المائدة: 64.
2) كذا في جميع النسخ مشيرا إلى نسخة بقوله: "فيده نعمته نسخة فاليد الرح
3) سورة الزمر: 67.
4) سورة الزمر: 67.
373