الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٦جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
فإن قالوا نعم قد انتفى من ذلك.
قيل لهم: فإن الذي أقررتم به لا يعدو أن يكون الله - تبارك وتعالى - إنَّما عنى أنه ليس كمثله شيء في القَبْلِ والقِدّم، وإن كان لبعض خلقه مشبها في الصفة والمعنى، أو يكون عَنّى ليس كمثله شيء في القبل والاسم، وإن كان لبعض خلقه مشبّها في الصفة، تعالى الله عن ذَلِكَ في الصفة والمعنى، أو يكون عنى
بذلك ليس كمثله شيء في المعنى كله والصفة.
فإن قالوا: في المعنى
كله
من الصفة والقدم والقبل والاسم فليس كمثله
شيء، وقد انقطعت حجتهم فيما شبّهوا الله في بعض كلامهم، وما أضافوا إليه من شبه خلقه؛ ولأن كل من وقع عليه المعنى مخلوق، فقد انتفى الله من ذلك.
مسألة: [في معنى التشبيه]
- وَسَألَ فَقَالَ: ما معنى التشبيه؟
قِيلَ لَهُ: هو أن يشَبَّهَ الله ببعض خلقه فيما يصفه به أنه يبصر ببصر، أو يسمع بسمع، أو يعلم بعلم كالخلق، فذلك التشبيه. ولأنَّ الله تعالى ليس
كالخلق، وَإِنَّما ذكر أنه هو السميع البصير العليم.
فإن قال: هو علم وسمع وبصر.
1) في (ت): أن.
2) في (ت): " لبعض خلقه مشبَّها في الصفة، تعالى الله عن ذَلِكَ في الصفة والمعنى، أو يكون".
376