الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
التي وعدهم على أعمالهم التي علم الله أنّهم سيعملونها ولا محالة عما علم الله أنهم سيعملونها من الطاعة، وعلى علمه تجري أعمالهم، ولا يخرجون من علم الله، وعلى أعمالهم الصالحة يتولاهم ويثيبهم جنّته؛ لأنَّ علمه لا ينقلب وإن تقلبت أعمالهم من الطاعة والمعصية، فهو العالم بأحوالهم، وَإِنَّما يثيبهم على خواتم أعمالهم التي علم الله أنهم سيعملونها.
قلت: وقال آخرون: بل الذين علم الله أنَّهم أهل الجنة" لم يزل وهو يتولاهم،
وهم.
عنده مؤمنون.
ويُقال لصاحب هذا القول أيضا: إن الولاية ثواب الله وجنته، وهي مُحدثة؛ ولأنَّ الجنة مُحدثة، ولا يصلح لمن يقول: لم يزل يتولاهم، ولا يجوز له أن يقول: وهم في الشرك وهم مؤمنون؛ لأَنَّ إيمان المؤمن هو التصديق بالله وبما أمر به من
الطاعة، فمن لم يكن مصدقا لم يكن مؤمنا.
فإن قال: أليس قالوا: إنَّ الله لم يزل ساخطا على الكافرين، وراضيا عن
المؤمنين؟
1) في (س): سيعلمونها.
2) في س وخ: سيعملونه.
) في جميع النسخ أشار إلى نسخة أخرى بقوله: "نسخة الجنان".
4) الولاية عكس البراءة تماما: وهي العلم بأحوال المكلف التي يُعلق بها خطاب الشارع. من العلوم الدينية التي أفرد لها الإباضية أبوابا ومصنفات خاصة ما بين مطيل ومختصر. انظر: السالمي: مشارق أنوار العقول،
379
336 - 337