جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

فَأَمَّا إِنْ قَالَ: إن الله تعالى لم يزل وهو المثيب والمعاقب، والمتولي

والساخط فذلك جائز.

مسألة: [الله عالم بأسماء أهل الجنة وأهل النارها

- وَسَألَ فَقَالَ: قد قيل: إن أصل ما أجمع عليه أهل الصلاة أن الله لم يزل عالما بأسماء أهل الجنة، وأسماء آبائهم وعشائرهم وقبائلهم لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم، وبأسماء أهل النار وأسماء آبائهم وعشائرهم وقبائلهم لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم، ليس عند / 33/ أهل الصلاة في

هذا اختلاف؟

قِيلَ لَهُ: نعم، هو كذلك، هو العالم بخلقه وبأعمالهم، وما تجري عليه أمورهم، ومن يطيعه منهم ومن يعصيه، ومن يستحق الجنة ومن يستحق النار بعمله، وعلى علمه كانت أعمالهم، وعلى ما علم من أعمالهم الصالحة أثاب أهل الجنة، وكذلك أهل المعصية، ولا محالة عا علم الله؛ لأنه لم يزل العالم بما يكون قبل كونه وبعد كونه، ولا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء سبحانه وتعالى.

فإن قال: وما عداوة الله للكافرين؟ قوله: {إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُم سَعِيرًا * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَّا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا، وقال: {إِنَّ

1) سورة الأحزاب: 64 - 65.

382