جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٣

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ

أَجْمَعِينَ * خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ.

وقال مخبرا عن جواب أهل الجنة لأهل النار أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظالمين" وأشباه هذا من القرآن كثير؟

قيل له: هذا دليل على أن الله تعالى قد أخبر بما يستحقه الكافرون والظالمون والمصرون على معصية الله، وتصديق لما أوعد من عقاب من عصاه وحرم عليه الجنة، ففي هذا تثبيت الوعيد، وقد أخبر بما هو عالم من أمورهم، وبما يكون من جوابهم عند ذلك، وبيَّن أنه يعاقبهم على أعمالهم القبيحة، وهو صادق الوعد والوعيد لا يخفى عليه شيء.

فإن قال: وكذلك الولاية من الله للمؤمنين؟ قوله: {يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ

(r)

وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُم فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا … "، وقال: ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ}، {وَقَالُوا الْحَمْدُ اللَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ؟

1) سورة البقرة: 161 - 162.

2) سورة الأعراف: 44.

3) سورة التوبة: 21 - 22.

4) سورة الحجر: 46. 5) سورة الزمر: 74.

383