الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٤جامع البسيوي
ص (1 - 181)
كتاب أصول الدين
قِيلَ لَهُ: إِنَّهُ قد بين أن ذلك وفاء لوعده، وأن لهم الجنة بما عملوا من
الصالحات، ولا محالة عما علم الله أَنَّهم سيعملونه، وأن لهم الْجَنَّة على طاعته. قالوا: فالولاية لهم ثوابهم الجَنَّة.
مسألة): [هل تتقلب ولاية الله مخلقه؟]
- وَسَألَ فَقَالَ: ولاية الله لخلقه تتقلب على الأحوال؟
قيلَ لَهُ: لا؛ لأن ولايته جنته، وهي لأهل طاعته التي علم الله أنهم سيعملونها ويموتون على الوفاء، فهم أهل الْجَنَّة، / 34/ وكذلك عقوبته وعداوته لأهل المعاصي الذين يموتون على الكفر من غير توبة لما علم الله منهم، وهو عالم لا يجهل، وقد علم أهل الثواب وأهل
العقاب.
فإن قال: فمن عمل بالمعصية يكون عدوا أو وليا؟ قِيلَ لَهُ: إن الولاية قد اتفقنا أَنَّها ثواب، والثواب هو الجَنَّة، والجَنَّة في الآخرة ليس في الدنيا.
فإن قلنا: إِنَّهُ يثيبه على عمل المعصية خالفنا كتابه؛ لأنه قال: (ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ، وَإِنَّمَا جعل لهم ذلك بعمل الصالحات، فأما
1) في (خ) و (س): - مسألة. 2) في (خ) و (س): وليا أو عدوا.
3) سورة النحل: 32.
384