جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٣

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

وقال: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالحا، فأوجب المغفرة لمن تاب، وقال: {وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا.

قال المسلمون من مات مصرا فقد أوجب على المصر العقاب، وأثبت

(r)،

لأهل التوبة النجاة مما وقع فيه أهل الإصرار، وقد قال: {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ، فأوجب المغفرة لمن لم يصر، وأوجب بذلك تمام الوعد على المصر.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هَلَكَ الْمُصِرُّونَ». وقال: «التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا

ذَنْبَ لَهُ، فأوجب لمن تاب أنه كمن لا ذنب له، وألزم الهلاك المصرين. وفي بعض هذا كفاية في الوعيد لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، وقد قال الله في كتابه: {إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا وهو لمن أسلم وتاب، كما

1) سورة طه: 82. في (ت): - وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً).

2) سورة طه: 111.

(1)

(3) سورة آل عمران: 135 - 136.

4) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير، ج 4 / ص 204 مرفوعا إلى النبي. ويروى أثرا عن قتادة. وقد أخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري في الأدب المفرد وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمرو عن النبي .. ويل للمصرين .. »، انظر: تفسير الطبري، 97/ 4. الدر المنثور، 2/ 328.

)

0) أخرجه الربيع بمعناه، ر 691. وابن ماجه عن ابن مسعود وأبي عُبيدة بن عبد الله عَن أبيه بلفظه، كتاب الزهد، ر 4250، 4391. والبيهقي عن ابن مسعود وابن عباس والخولاني، كتاب الشهادات، ر 21070 -

30348،21072

6) سورة الزمر: 53.

393