الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٨جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
وذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ}، {وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةِ
حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ".
فأوجب الموجبات، وحد، الحدود، وأوعد العذاب، وبشر بالثواب
لمن اجتنب الكبائر ولم يصر على الصغائر، فمن ركب الكبائر ولقي الله عليها من كلّ ما أوجب الله عليه حدا في الدنيا وعذابا في الآخرة ولم يتب فله ما قال الله، لا خُلف لما أوجب الله. فأما من تاب وآمن وعمل صالحا وبما أمره الله فإن الله يتوب عليه كما قال: إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ".
وقوله: {وَتُوبُوا إِلَى الله جَمِيعًا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، يعني: من جميع الذنوب.
وَإِنَّما خاطب المؤمنين فقال: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالحا، وقال النبيُّ: هَلَكَ الْمُصِرُّونَ»، وقال: «التائِبُ مِنَ
الذنبِ كَمَن لا ذَنْبَ لَهُ».
1) سورة السجدة: 20.
2) سورة الأعراف: 40.
3) سورة الزمر: 53 - 54.
4) سورة النور: 31.
5) سورة طه: 82.
398