جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٠

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُم فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ

عظيم.

وقد حذرهم الله عقوبته فقال: لا تَتَّخِذُوا آبَاءكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالمونَ)، وقال: لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ، وقال: {وَمَن يَتَوَلَهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ. وقال: {وَلَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ، يقول: لا تجد مؤمنا يواد كافرا أبدا، فالعقوبة على من يفعل هذا إن لم يتب، ومن تاب

فإن الله يتوب عليه، والْجَنَّةُ للتائبين الذين ذكرناهم في أول المسألة. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «التائِبُ مِنَ الذنبِ كَمَن لا ذَنْبَ لَهُ»، وقد قال [الله] في المؤمنين: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُم الأَمْنُ وَهُم مهْتَدُونَ"، وقال: ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾، وقال: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا

1) سورة التوبة: 21 - 22.

2) سورة التوبة: 23.

3) سورة المائدة: 51.

) سورة المجادلة: 22. وفي (س): - أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ).

5) سورة الأنعام: 82

6) سورة التوبة: 112. وفي (س): (وَيُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ) من سورة الإسراء: 9.

400