الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٢جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
مسألة: [في تكفير السيئات باجتناب الكبائها
كتاب أصول الدين
- وَسَأَلَ فَقَالَ: أليس قد قال الله: {إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا)؟
قِيلَ لَهُ: نعم، قد وعد الله تكفير السيئات لمن اجتنب الكبائر، ولم يُوقفنا عَلَى هذه السيئات فنعرفها بعينها، إلا أنا قد علمنا أنَّهُ حق كما قال: إِنَّهُ يكفر السيِّئَات التي ذكر لمن اجتنب الكبائر، وقد قال مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا) وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا، وقال: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا، وقال: ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا السُّوأَى أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا
يَسْتَهْزِؤُون.
وقال المسلمون: إن السيئات جميع ما عُصِيَ الله به من قليل أو كثير، فَلَمَّا كان كذلك قلنا: إن السيِّئات مكفّرة مع التوبة لا مع الإصرار؛ لأنه قال: {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ).
1) سورة النساء: 31.
2) سورة النمل: 89.
(3) سورة الأنعام: 160.
4) سورة الشورى: 40.
5) سورة الروم: 10. (6) سورة آل عمران: 135.
402