جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٣

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

فلما لم يجز الإصرار على الصغير من الذنب ولا الكبير، وقد قال الله: {تُوبُوا إِلَى

(T)

الله تَوْبَةً نصوحا، {وَتُوبُوا إِلَى الله جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ من جميع الذنوب،

قلنا: كذلك، إلا ما كان من الخطأ والنسيان من السيئات التي قال الله: لا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأنا"، وقال النبي: (عُفِي لأُمَّتِي مِنَ الخَطَا وَالنِّسْيَانِ، فذلك مُعفى عنه.

فأما من أصر وظلم فإنَّما يعفى عنه بالتوبة، وقد قال الله تعالى: ﴿لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾، {وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ،

وقال: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةٌ يُضَاعِفْهَا.

(A)

وقال: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾ ولم يُجيز من التطفيف قليل ولا كثير. وقال: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَس.

1) سورة التحريم. 8.

2) سورة النور: 31.

3) سورة البقرة: 286.

) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظ: «رَفَعَ اللَّهُ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ … ، ما جاء في التقية، ر 794،

301/ 1. وابن ماجه، عن أبي ذر وابن عباس بمعناه، ر 2043، 2045.

5) سورة البقرة: 279.

6) سورة الأنبياء: 47.

7) سورة النساء: 40.

8) سورة المطففين: 1.

9) سورة البقرة: 275.

403