الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٦جامع البسيوي
ص (1 - 181)
كتاب أصول الدين
أيضا اللهم عند التوبة، لأن معناه إِلَّا اللَّمَمَ، فهو قد قيل: ما ألَم بالقلب من ذكر المعصية، إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ المغْفِرَةِ ما لم يفعله أو
يعتقده.
مسألة: [في الجزاء]
- وَسَأَلَ فَقَالَ: قال الله: {مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا؟
قيل له: نعم، كذلك قال: إنَّهُ يَجْزي بالحسنة / 44 / عشر أمثالها وبالسيئة مثلها، والمثل: هو عقوبة مثلها، إلا أَنَّه من عمل من حسنة وعمل من سيئة ثبت كله الإحسان والسيئات؛ لأَنه قال: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ من المتَّقِينَ"، فمن اتقى المعاصي واتَّقى السيئات قبل إحسانه، ومن ركب المعاصي لم يقبل عمله، فإذا كان ذَلِكَ كذلك لم يقبل إحسان مع السيئة؛ لأنه لا يتقبل إلا من المتقين، وكيف يكون من المتقين من زنا وسرق وقذف وشرب الخمر، وأكل أموال اليتامى ظلما وأموال الناس
1) في (ت): ما لم يفعله بقلبه.
2) سورة الأنعام: 160.
3) سورة المائدة: 27.
4) في جميع النسخ أشار إلى نسخة أخرى فقال: "نسخة فإذا كان كذلك".
ه) في (س): لم يقبل.
406