جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٨

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

وقال: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةٌ تُطَهَّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بها، وفي ذلك وغيره وفي المتخلفين الثلاثة حَتَّى تاب الله عليهم بذلك؛ لأنه لا يغفر ذنبا بغير توبة، وَإِنَّمَا يغفر لمن تاب وآمن وعمل صالحا.

فإن قال: إِنَّهُ يعذب العبد على قدر عمله ثُمَّ يخرجه م من النار، كذلك قال كثير من الناس؟

قِيلَ لَهُ: لَم يأت كتاب الله بذلك، ولا دليل لهم في القرآن على ما ادعوه، وفي القرآن ما يكذب قولهم قال الله تعالى: وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّه وَأَحِبَّاؤُهُ يعنون: أنا عند الله بمنزلة الولد إن عذَّبنا الله فَإِنَّما يُعذِّبنا بقدرِ ذنوبنا، قال الله لنبيه: {قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء"، وقال في موضع آخر: {وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً معْدُودَة، وقال الله تكذيبا لقولهم: / 45/ {قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهُ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهُ مَا لَا تَعْلَمُونَ * بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَة وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ"، فقد بيّن أن من كسب سَيِّئَة وأحاطت به خطيئته فهو مخلد في النار ما لم يلق الله تائبا منها.

1) سورة التوبة: 103.

2) سورة المائدة: 18.

3) سورة المائدة: 18.

4) سورة البقرة: 80.

ه) سورة البقرة: 80 - 81

408