الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١جامع البسيوي
- قسم الدراسة.
الباب (1): عصر البسيوي وحياته
-
ولكن ثار عليه أهل عمان فهرب خارجا حاملا أموالا وذخائر ذات قيمة
كبيرة".
وقد أدى طرد العمانيين للنوكاني إلى اضطراب الأوضاع، واشتداد الخلافات لدرجة طلب المساعدة في سنة 355 هـ من قرامطة البحرين ليعيدوا الاستقرار والأمن في عمان، فلم يتردد القرامطة في تلبية الدعوة وأرسلوا قوة منهم بقيادة علي بن أحمد الكاتب.
- لم تدم سيطرة القرامطة على عمان طويلا بسبب الخلافات التي كانت بينهم، فأعاد معز الدولة الكرة عليهم واستطاع قائده أبو الفرج
مُحَمَّد بن عباس إخضاع عمان للنفوذ البويهي مَرَّة ثانية. - وبعد وفاة معز الدولة اضطربت الأحوال بعمان واستطاع الزنج القضاء على عمر بن نبهان الطائي عامل بني العباس واستولوا على الحكم، إلا أن عضد الدولة لم يكن ليتخلى عن عمان فأرسل جيشا بقيادة أبي حرب طغان لمحاربة
الزنج، فانتصر عليهم وقضى عليهم في مدينة البريمي.
وفي خضم الجو الذي رافق المعارك التي جرت بين القائد العباسي والزنج لملم الإباضية جموعهم ونظموا صفوفهم فبايعوا حفصا بن راشد إماما
1) التنوخي، نشوار المحاضرة، 347/ 1.
2) حفص بن راشد بن سعيد بن محمد اليحمدي بويع بالإمامة مرتين، ولم ير أبو الحسن البسيوي صحة إمامته
41