جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٣

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

كان منافقا فاسقا، وقد أوعدهم الله كلّهم النار / 47 / إلا من تاب، وقد سماهم الله

کافرين ظالمين فاسقين، وجميع ذلك في كتاب الله، وقد بيناه فيما تقدم قبله. والكفر: هو الستر والتغطية على الْحَقِّ، فمَن ستر الْحَقِّ وأظهر الباطل أو ترك

الْحَقِّ وعمل بغيره كان كافرا.

فإن قال: النفاق ما هو؟

قيل له: الخداع، فمن أقرَّ باللسان وخادع بالعمل سُمي منافقا بمخادعته الْحَقِّ، واسمه مأخوذ من الشرب" في الأرض يكون له بابان، قال الله لنبيه: فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِي نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمَا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى.

والنفق: هو السرب الذي له بابان يدخل في أحدهما ويخرج من الآخر، كسرب اليربوع، وهو النافقاء".

فإن قال: فالفسق والفاسق ما هو؟

قِيلَ لَهُ: هو من دخل في الاسم وعمل بخلافه خرج منه بفسقه وارتكابه ما لا يحِلّ له، كما يقال: فسقت الرَّطْبَة: إذا خرجت من قشرتها.

(1) الشرب هو الذهاب في حدور، والمكان المنحدر. انظر: الراغب: المفردات، ص 235.

2) سورة الأنعام: 35.

3) في (س): النفاق. والنافقاء: جُحْر اليربوع؛ لأنه يدخل فيه ويخرج منه.

الرَّطْبَة (بالفتح): القضب خاصة ما دام رطبا، والجمع رطاب. انظر: الرازي: مختار الصحاح، 104/ 1.

413