جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٥

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

به، باتفاق المسلمين زال عنه اسم الشرك؛ لأنَّ المشرك لا يلزمه الحد، إذ

الحدود ساقطة / 48 / عن المنكرين لها، لازمة المقرين بها.

كذلك الفاسق ساقط عنه اسم الشرك؛ لأنه يلزمه الحدّ باتفاق المسلمين. فأما الظالم فإن كان منكرا لم يلزمه حدّ، والمقر يلزمه الحد باتفاق بإقراره وإن

كان ظالما، كذلك الكافر إن كان منكرا جاحدا لم يلزمه الحد، وإن كان مقرا لزمه الحد، فهذا الفرق في التسمية بين من سمينا من هذه الأسماء.

مسألة: [في معنى الفاسق]

- وَسَألَ فَقَالَ: ما تقول فيمن قال: إن الفاسق لا مؤمن ولا كافر؟ قيل له: لو كان كذلك لكان لا موحدا ولا ملحدا، ولا كان منه كفر ولا إيمان، ولكان لا وليا ولا عدوّا، فَلَا استحال ذلك فسد قول من قال: إنَّ الفاسق لا مؤمن ولا كافر؛ لِمَا بَيَّنَّا فيما تقدم قبل هذا الخبر معنى الفسق، وأن اسم الكفر لاحق. وقد قال بعض المحتجين: إن الإجماع كان قبل حدوث واصل بن عطاء أنَّ الناس على مقالتين:

فَقَال قوم: إن من ركب الكبيرة مؤمن بإيمانه، فاسق بكبيرته.

1) في (ت): زايل.

2) واصل بن عطاء الغزال، أبو حذيفة، من موالي بني ضبة أو بني مخزوم (80) – 131 هـ): إمام بليغ متكلم، وهو رأس المعتزلة. له: أصناف المرجئة و المنزلة بين المنزلتين، ومعاني القرآن، وطبقات أهل العلم والجهل

وغيرها. انظر: الزركلي: الأعلام، 8/ 108 - 109.

210