الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٦جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
وقال آخرون: هو كافر بركوبه الكبيرة من الذنوب حَتَّى حدث واصل
بن عطاء ففارق الإجماع، وقال: "إن راكب الكبيرة لا مؤمن ولا كافر"، فخرج من الإجماع وما اتفق عليه المسلمون.
وقد بينا أن راكب الكبيرة فاسق، والكفر به لاحق، واسم كافر وظالم وضال وفاسق به لاحق.
وقد قال الله: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ، فأحبط إيمانهم
بموادة الكافر.
وقال: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قال الله لِنَبِيِّه: {قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا) يعني: استسلمنا خشية على دمائنا، ولم يكن تصديقهم إيمانا يوجب لهم ثبوت الإيمان، حَتَّى يستكملوا التصديق به والعمل به والعمل بما أقروا به وصدقوا.
وقال الله: لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ
(4)
بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ "
فجعل ذلك مما يحبط أعمالهم.
1) سورة المجادلة: 22.
2) سورة الحجرات: 14.
3) سورة الحجرات: 2.
416