الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٧جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
وقال: {النَّارُ وَعَدَهَا اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ المصير، وقد وعد
الفاسق النار.
وقد قال: تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيَّا، وقال: {وَعَدَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ، / 49/ وَإِنَّمَا وعد الجَنَّة المؤمنين ولم يعدها الكافرين ولا الفاسقين، والذين قالوا: إن الفاسق الذي فسق لا مؤمن ولا كافر يوجبون على الفاسق العذاب بفسقه.
وقد قال الله في إبليس لعنه الله -: فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ، فله النار بركوبه الذنب وإصراره عليه، وسماه الله كافرا فقال في إبليس: {وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ، وقد بيّن الله أحكامه في كتابه العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، ولا يرفع به الأهواء، وقد بَيَّن لكلِّ ذي لب بما تلونا أنَّ الفاسق لاحق به اسم الكافر بالنعم.
ولو جاز أن يقول قائل: إن من كان معه إيمان وركب كبيرة لا مؤمن ولا كافر لجاز لغيره أن يقول: هو لا مؤمن ولا هو كافر
1) سورة الحج: 72.
2) في جميع النسخ: "تلك الْجَنَّةُ التي أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ"، وهو خطأ، ولعل الصواب ما أثبتنا من سورة مريم: 63.
3) سورة التوبة: 72.
) سورة الكهف: 50.
ه) في جميع النسخ: "إنه كان من الكافرين"، والصواب ما أثبتنا من سورة البقرة: 34. وسورة ص: 74.
6) في (س): "هو مؤمن".
417