جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٠

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

(1) 4

كتاب أصول الدين

وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ ولم يعدها مؤمنا، فقد بين لكل ذي لب

أن النار لمن ركب الكبائر إذا لم يتب، وهو خارج من الإيمان بمعصيته. فقد بينا ما قلنا من آيات القرآن ما يَدُلُّ عَلَى ما روينا أنَّ الفاسق كافر، وأن ما قالت المعتزلة: "إن" الفاسق لا مؤمن ولا كافر"، وما قالت الحشوية والمرجئة" هو من الخطا، والحقُّ ما أيده القرآن، وهو الدليل

والبرهان.

فإن قال: فما الإيمان؟

[مسألة: في الإيمان]

قيلَ لَهُ: الإيمان هو الطاعة الله فيما أمر به، والتصديق لذلك، فَلَمَّا كان المؤمن هو المطيع الله المصدّق بما أمر كان مؤمنا، ومنه الأمن، وهو في اللغة: التصديق. قال الله: {فَمَنْ يَكْفُرْ

1) سورة التوبة: 68.

2) المرجئة من كبار الفرق الإسلامية؛ سموا بذلك لأنهم يرجئون (يؤخرون) العمل عن النية والاعتقاد، ويقولون لا تضر مع الإيمان معصية، ولا تنفع مع الكفر طاعة، فيعطون الرجاء، وقالوا بتأخير العقوبة للعبد إلى يوم القيامة. ومن فرقهم اليونسية والعبيدية والغسانية والثوبانية والثومنية. انظر: التهانوي: كشاف اصطلاحات الفنون، 2/ 1510. موسوعة الجماعات والمذاهب، ص 351. معجم الفرق الإسلامية، ص 219. قلعه جي م لغة الفقهاء،

(مرجئة).

420