جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٥

جامع البسيوي

ص (1 - 181)

كتاب أصول الدين

وقد قال في قوم هود: {لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

(1)

وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْرَى وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ} فهذا لا شَكٍّ فيه.

فأما عذاب القبر فهو القادر على ذلك إن شاء عذب، وإن شاء عفا، وقد يوجد في الدعاء أن يسأل الله ويستعاذ به من الكفر والفقر وعذاب القبر، وموقف الخزي في الدنيا والآخرة".

وقد اختلف الناس اختلافا كثيرا في معنى عذاب القبر، وقولُنا قول

المسلمين، ولا يعجز الله شيء من ذلك.

مسألة: في سؤال منكر ونكيه]

وأَمَّا ما سألت عن منكر ونكير وحساب القبر، فذلك إلى الله يفعل ما يشاء، وفي هذا اختلاف يطول، وقد قال الله: (حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ المَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ * ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّه مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ ". وقال: {قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ المَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ

1) سورة فصلت: 16.

2) إشارة إلى حديث الربيع (ر 490) عن ابن عباس قال قال: اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَيْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمُمَاتِ

وغيرها من الأحاديث.

3) سورة الأنعام: 61 - 62.

425