الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٦جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
تُرْجَعُونَ، وقد قال الله: {إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى، وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ)
وفي القبر وفي الآخرة لا شك فيه، كيف شاء الله كان ذلك".
فأما قوله تعالى: {إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ) فهو في الآخرة، وقوله: إِنَّهُ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ) في الآخرة، لا شك فيه أنه سريع الحساب في الآخرة، ولا شَكٍّ في الحساب. فأمَّا منكر ونكير فذلك يوجد في الآثار عن ابن عباس وأيضا عن جابر (x)، وقد وجدنا الشك مني - عن موسى بن أبي جابر - فالله أعلم بذلك -: إنما يجوز
1) سورة السجدة: 11.
(2) في جميع النسخ: "إن إليه الرجعى" والصواب ما أثبتنا من سورة العلق: 8.
(3) في جميع النسخ أشار إلى نسخة أخرى فقال: " نسخة كيف شاء الله كان ذلك".
4) هو الإمام جابر بن زيد اليحمدي الأزدي، أبو الشعثاء (ولد 21 هـ -ت 93 هـ): إمام عالم محدث فقيه من كبار التابعين، ولد في "فرق" من ولاية نزوى بعمان. تلقى العلم بالبصرة ومكة عن الصحابة، وروي عنه قولته: " لقيت سبعين من أهل بدر فحويت ما عندهم إلا البحر ابن عباس". له آثار جليلة من أحاديث وروايات. انظر: ابن سعد الطبقات الكبرى، 179/ 7 - 180. الدرجيني: الطبقات، 213/ 2 - 214؛ الراشدي: الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة وفقهه: ص 37 - 40. ه) وجاء ذلك في مسند الربيع (ر 812) قال: قَالَ جابر بن زيد: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاس عَنْ عَذَابِ الْقَيْرِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ
الله: «إِنَّ لِلْقَيْرِ مَلَكَيْنِ يُقَالُ هُمَا: مُنكَرٌ وَنكِيرٌ، يَأْتِيَانِ كُلِّ إِنْسَانِ فِي قَبْرِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، يَمْتَحِنَانِهِ ثُمَّ يُحَاكَمَانِهِ».
6) موسى بن أبي جابر الإزكوي (85 - 181 هـ): عالم فقية من بني سامة بن لؤي بن غالب. وأحد حملة العلم إلى عمان. تتلمذ على يد الإمام الربيع بن حبيب بالبصرة، ثم رجع إلى عمان لإقامة الإمامة الثانية بعمان، واستطاع بتدبيره وذكائه جمع كلمة العمانيين. خلع محمد بن أبي عفان من الإمامة بعدما رأى الوارث بن كعب الخروصي أصلح منه له سيرة جليلة، وآراء متناثرة. انظر: إتحاف الأعيان، 168/ 1. نزهة المتأملين، ص 73 - 74.
426