جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٧

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

لنا القول في الحكم على ناطق الكتاب أو الإجماع، فأما ما فيه الاختلاف ولم يقع

فيه حكم بنص ينصونه، فقولنا فيه قول المسلمين ونحن سائلون.

مسألة: [في أطفال المؤمنين وأطفال المشركين]

- وسأل عن الأطفال: فأما أطفال المؤمنين، فهم لحق لآبائهم بناطق القرآن،

(1)

قال الله: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانِ الْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم

(T).

مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ فلا قول فيهم.

وأما / 53 / أطفال المنافقين والمشركين فقد اختلف الناس فيهم:

فقائل يقول: هم تبع لآبائهم.

وقائل يقول: بالوقوف عنهم.

وقائل يقول: هم في الولاية.

والله تعالى لم يذكرهم في الحوق آبائهم في شيء من حكم الآخرة.

فأما في حكم الدنيا فعلى أطفال أهل الشرك في السبي والحكم بينهم في المواريث، وَأَمَّا في حكم الآخرة فلم يذكرهم مع آبائهم، وقد قال النبي: «إِنَّ الْقَلَمَ مَرْفُوعٌ عَنِ الطِّفْلِ حَتَّى يُدْرِك "، فإذا كان الطفل مرفوعا

1) في جميع النسخ: ذرياتهم، على قراءة نافع. ولكنا أثبتنا قراءة عاصم ليما درج عليها المؤلف.

2) سورة الطور: 21.

) رواه أبو داود عن علي، كتاب الحدود، باب في المجنون يسرق أو يصيب حدا، ر 4403، 141/ 4. والنسائي عن. عائشة، كتاب الطلاق، باب من لا يقع طلاقه، ر 3432، 156/ 6.

427