الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٨جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
عنه القلم فلا ذنب عليه. وقد قال الله في كتابه: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى * أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى، وقال: {وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلا عَلَيْهَا"، وقال: لا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ، وقال: {لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ)، وقال: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ).
فَلَمَّا قال الله تعالى هذا، وكان الطفل لم يعمل شيئا من المعاصي، ولا يزر وزرا، ولا كسب ذنبا، والقلم عنه مرفوع فلا يضره مِن كَسْبِ أبيه شيء، وقال الله تعالى لأهل النار: {ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ، وذلك با كنتم تعملون، وقال: ﴿وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
1) سورة النجم: 37 - 38.
2) سورة الأنعام: 164.
(3) سورة لقمان: 33.
4) سورة الممتحنة: 3.
5) سورة المؤمنون: 101.
(6) في جميع النسخ: "ذوقوا العذاب بما كنتم تعملون" وهو سهو، والصواب ما أثبتنا من سورة آل عمران:
182
سورة السجدة: 14.
428