جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٥

جامع البسيوي

(1)

ص (1 - 181)

كتاب أصول الدين

زورا كان الحاكم قد أدّى ما افترض الله عليه، ولم يضره ذلك عند الله، إذ عمل

بما أمره الله في الحكم بالظاهر.

إنَّما أجرى الله الأمور بين العباد على علمهم، وأمرهم أن يعملوا بعلمهم من الولاية والعداوة، والله يقضي بينهم بما علم، فليست لهم الحُجَّة في الشريطة، ولا في قولهم: هل يأمر الله بعداوة أوليائه؟!. وقد قلنا: إن الله إنَّما أجرى الولاية والعداوة بين العباد على علمهم فيما بينهم، وقد علمنا أن الأمور قد تكون في الحكم عند الله خلاف ما هي عند العباد في الولاية والبراءة، وإنما هما حكمان يحكم بهما العباد على علمهم بما ظهر، فيثبتون لأهل الولاية حقوقهم من التواصل والترحم والتودُّد، ويحكمون على أهل العداوة بما يجري من الأحكام من البغض لهم والهجر، واستقباح فعلهم، ومفارقتهم وتخطئتهم وعداوتهم حَتَّى يتوبوا، ويقاتلون أهل البغي منهم حَتَّى

يفيئوا إلى أمر الله.

فإن قال: فيأمر الله بقتل أوليائه؟

1) في (ت): بزور.

2) في (س): "ما فرض … ولم يضروه".

3) في (ت): يعلموا.

4) براءة وولاية الشريطة: هي معاداة أعداء الله وموالاة أوليائه جملة، ومعاداة جميع أهل معصيته وموالاة جميع أهل طاعته ومعاداة جميع ا الكافرين وموالاة جميع المؤمنين. انظر الكدمي: الاستقامة، 29/ 1 - 39.

المحروقي: الدلائل على اللوازم والوسائل، ص 42 - 43.

435