جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٦

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

قِيلَ لَهُ: إِنَّما أمر بقتال أهل البغي حَتَّى يفيئوا إلى أمر الله، أو يتوبوا من شركهم. فأما من قتل على الشرك والبغي فقد علمنا أنه ليس بولي، فليس لك علينا حُجَّة، فأما من تاب من بغيه فإن الله يتوب عليه، وَإِنَّا قاتله المسلمون بما ظهر من بغيه وشركه في حكم الظاهر، وفارقوه وبرثوا منه في حكم الظاهر، وهذا

حكم أنزله الله لنبيه ولمن أتى من بعده، وعلما جعله الله له ولمن أتى من بعده. ومن أظهر خلاف الإسلام يمن قتله رسول الله والمؤمنون على شركه علمنا أنه عدو الله، ومن مات [و] عَلِمنا أن الله أمر بقتاله قاتلناه حَتَّى يفيء إلى أمر الله، ويرجع المشرك عن شركه.

وقد قال بعضهم: إن معي معنى كافر هو اسم البدن، ومعنى كفر هو اسم الفعل و مؤمن اسم البدن، وإيمان اسم الفعل، وقد يعمل العبد بعمل أهل الإيمان وهو عند الله من أهل النار، ولا يضرُّ من تولاه في الحكم، وهو عند الله في علمه كافر؛ لأَنَّ الله

[قال]: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ المُتَّقِينَ"، وليس على العباد علم الغيب. كذلك من ظهر منه عمل الكفر فارقوه في الحكم، وخطؤوه وقاتلوه على ما يجب عليه في الحكم، ولم يضرهم ما يكون عنده / 57/ من حاله إن كان من أهل

التوبة وتاب عند الله.

1) في (س): في عمله كافرا.

2) سورة المائدة: 27.

436