الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٨جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
وقال: لا تَتَّخِذُوا آبَاءكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن
يَتَوَلَهُم مِّنكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُون، وأمثال هذا في القرآن كثير.
فإن قال: فبماذا يقع الحكم في العداوة؟
قال المعاينة للفعل المحرم من أحدثه، أو إقرار المحدث بالحدث المكفّر، أو الشاهدين العدلين" على الفعل، والشهرة التي لا تُرَدّ ولا تُدفع، ولا يحولها مكذب؛ فبهذا يقع صحة ذلك، والولاية بالموافقة"، وبالرفيعة، وبالشاهدين، والشهرة في الحكم بهذا يجب.
وكلما لم يصح بما قد وصفتُ لك فالإمساك حَتَّى يتبيَّن حكم ذلك في الظاهر. وقد بَيَّنَ الله في كتابه معنى البراءة، فقال: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ، وليس كفرهم بالطاغوت إنكارا
1) سورة التوبة: 23.
2) في (س): ا: الشاهدان العدلان
) ولاية الموافقة من طرق إثبات ولاية الأشخاص، وتكون بموافقة المسلمين فيها دانوا به الله تعالى من
القول والعمل. انظر: العوتبي: الضياء، 3/ 67.
4) ولاية الرفيعة من طرق إثبات ولاية الأشخاص عند المشارقة، وهي: إخبار الواحد العدل بولاية شخص ولها شروط، منها: اشتراط العلم بأحكامها، وثبوتها بخبر الواحد بخلاف براءة الرفيعة، وذكر سبب الولاية لغير
العالم. انظر: الكدمي: الاستقامة، 1/ 104 - 106. السالمي: مشارق أنوار العقول، ص 354.
5) سورة النساء: 60.
438