جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٠

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

مفارق، وقد لعن الله الظالمين ولم يلعن المؤمنين، فدلَّ أنَّ من ظلم فليس بمؤمن كا زعم من ذهب عنه دليل الصواب أنّ

راكب الكبيرة مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته

مسألة: [في معنى قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَا كَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِي]- وسال، فقال: قوله: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا

الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلَّمُوا تَسْلِيما، ما معناه؟ قال: الله يغفر للنبي وتستغفر له الملائكة، والذين آمنوا يصلون عليه ويسلموا تسليما، والسلام: مأخوذ من التحية، والسلامة سلمت.

فإن قال: فالصلاة على النبي فريضة؟

قيلَ لَهُ: نعم، قد قيل: إنَّها فريضة؛ فقال قوم: إن الفرض من ذلك واحدة. وقال آخرون: عند كل صلاة، وما كان بعدها فهو تطوع ونوافل وفضائل، وكُلَّما صَلَّى عليه أكثر كان أفضل، وقد قيل: إِنَّهُ قال: «إِنَّ أَبخَلَ النَّاسِ مَن ذُكِرتُ عِندَهُ فَلَم يُصل عليّ، صلى الله عليه وسلم تسليما.

1) سورة الأحزاب: 56.

2) رواه الترمذي، عن الحسين بن علي بن أبي طالب بلفظ، قريب کتاب الدعوات، باب قول الرسول صلى الله عليه وسلم رغم أنف رجل، ر 3546، 551/ 5. والنسائي في الكبرى مثله بلفظ: «البخيل»، ر 8100، 34/ 5.

440