الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤١جامع البسيوي
ص (1 - 181)
كتاب أصول الدين
فإن قال: قول الله: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ
(1) ،
إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا؟
قِيلَ لَهُ: هو الذي يغفر لكم، وتستغفر لكم ملائكته؛ ليخرجكم بذلك من الكفر إلى الإيمان، وكان رحيما بالمؤمنين، وهي من الولاية، وقد قال الله: ﴿وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ الله هُمُ الْغَالِبُونَ﴾، يقول من يصدق بتوحيد الله ويعمل بطاعته، فإنَّهم الغالبون في الْجَنَّة.
(r)،
وقد قال الله: {فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ المَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قدير، فالولي: هو المتولي لثواب المؤمنين، والمولى من الموالاة والنصر لهم، والمولى أيضا: المالك / 59/ ويدلُّ على أن الموالاة النصرة لهم قوله: {وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ المُؤْمِنِينَ وَالمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهير؛ يعني: ناصره
والملائكة والمؤمنون يؤازرونه وينصرونه على عدوه.
1) سورة الأحزاب: 43.
2) سورة المائدة: 56.
3) سورة الشورى: 9.
4) سورة التحريم: 4.
441