الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٩جامع البسيوي
ص (1 - 181)
كتاب أصول الدين
فإن قال أحد منهم: دلونا على ما تدعون.
قيل له: الدليل لكم أنه النبي الذي بشر به موسى وعيسى في التوراة
والإنجيل.
فإن قالوا: فإنَّا لا نعرف ذلك!؟
قيل لهم فأنتم أيضا على غير الهدى، فما دليلكم على ما في أيديكم؟
فإن قالوا: إنَّا على دين موسى وعيسى اللذين تقرون بهما.
قيل لهم: فإنا لا نعرف موسى وعيسى اللذين تقولون إلا اللذين أخبرنا بهما نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فإن يكن صادقا عندكم فعليكم اتباعه، وإن يكن كاذبا عندكم فيما قال فأنتم على الضلال عندنا؛ لأنا لا نعرفها الأبها جاء به محمد، فليس لكم علينا حُجَّة في أن تصح لكم علينا نبوته، فعليكم
الدليل أن موسى وعيسى نبيَّان كما تزعمون.
فإن قالوا: أتيانا بالتوراة والإنجيل.
قيل لهم ومحمد أتانا بالقرآن المفرق بين الحق والباطل.
فإن قالوا: لا نعرف ذلك.
قيل لهم ولا نعرف نحن ما تقولون مما في أيديكم أنه من الله، ولا أن موسى وعيسى أتيا بشيء مِمَّا في أيديكم، وإنما عرفنا بمحمد صلى الله عليه وسلم خبر موسى وعيسى، والتوراة والإنجيل، فإن صدقتموه فاتبعوه، وإن أنكرتم ما في كتابكم فنحن لا نعرف ذلك إلا عن / 62 / محمد، فإن كان
449