جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٠

جامع البسيوي

ص (1 - 181)

كتاب أصول الدين

صادقا عندكم فعليكم تصديق ذلك، وإن كان كاذبا ولم يصدق عندكم في موسى وعيسى فليس هما نَبِيَّيْن عندنا، وَإِنَّمَا النبيان اللذان أخبر بهما محمد الصادق - صلى الله عليه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، فهم حق وقولهم حق، آمنا بجميعهم وصدقنا بما جاؤوا به عن ربهم.

مسألة: [في كلام الله لموسى ال]

- وَسَأل عن اختلاف الناس في كلام الله لموسى ال؟

قيلَ لَهُ: إن الناس قد اختلفوا في ذلك؛ فَقَال قوم: إِنَّهُ أسمع نفسه متكلّما. وقال آخرون: أسمعه صوتا أفهمه به الكلام. وقال قوم إِنَّهُ كلَّمه بالوحي، وقد قال الله تعالى: {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تكليما، وذلك حق من الله، وقد كلَّمه كما قال، كما شاء على ما

شاء من ذلك.

ومن حجة الذي قال: إن كلامه له بالوحي منه قول الله: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيَا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ، وهذا خبر غير منسوخ؛ لأن الأخبار لا تنسخ، فيجوز أن يكون كلمه بالوحي منه إليه وقد سى الله التوراة نورا، وسماها كلامه

1) سورة النساء: 164.

2) سورة الشورى: 51.

450