جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٩

جامع البسيوي

ص (1 - 181)

كتاب أصول الدين

ذكر، وقد قال اللهُ لِنَبِيِّه: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن

بَعْدِهِ … إِلَى تمام القصَّة كلّها.

فإن قال: أتى هؤلاء وهؤلائك وهو كلام مخلوق؟

قِيلَ لَهُ: فالقرآن إِنَّما أوتي النبي، وأولئك أتاهم ذكر ونور غير القرآن

الذي يقرؤونه.

فإن قال: المعنى واحد وهو خلق، فقد نقض قوله.

وإن قال القرآن مخلوق؟

يقال له أيضا: إن كان خلقه في ذاته فليس هو محل للحوادث، والذكر قد أتى قبل هذا مِمَّا تقدم قبل هؤلاء الكفار، وقد قال: إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ قرآنا لا قرآن حروف التلاوة، فالتلاوة له والقراءة هي كلام المخلوقين والقراءة مخلوقة لا خلاف بين أحد أن كلام العباد وقراءتهم مخلوقة، فأما القرآن نفسه فهو لم يتفق أنه مخلوق؛ لأنه كلام الله، وقد بينا أنه غير مخلوق، وَإِنَّمَا سُمِّيَ قرآنا في اللغة؛

لاقتران بعضه إلى بعض، وهو اقتران كتابته وتلاوته.

1) في (س): - أتى |

2) سورة يس: 69.

3) في (ت): والقرآن.

459