جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٤

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

وعلمه وإرادته بقوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، فلا تكون له علة؛ لأنَّ إرادة العباد وعلمهم هو شيء غيرهم، والله هو المريد العالم بلا شيء هو

غيره.

وقوله: لكان لنا إرادات [معدومة] كما لنا معلومات معدومة.

قيل له: فإرادتنا وعلمنا أعراض، والله / 74/ تعالى بريء من كل ذلك -جل وعلا - لا يُشبه بخلقه، ومراد الله للشيء لا يُشَبَّه بِمُرادنا، وعلمه لا يشبه بعلمنا، لا يشبهه خلقه والله تعالى إنَّما وصف نفسه بأنه العالم الحَي القادر المريد الخالق، إذا أراد شيئا أن يقول له: كن فيكون.

فهذه صفته لنفسه، فإحداثه للأشياء على ما علم وأراد في أوقات كونها ألا ترى أنه لم يزل عالما بها قبل كونها، كذلك قادر عليها في حين كونها، وهو القادر قبل كونها، فكذلك مريد لها في حال كونها، وهو المريد لما يكون قبل كونه، وهو الله لا إله غيره، فهذه الصفة وصف نفسه أنه الفعال لما يريد، والعالم والقادر على ما يريد، وهو الله السميع الرحمن الرحيم، الخالق الرازق المصور لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا

فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.

1) سورة الحشر: 24.

474