جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٥

جامع البسيوي

ص (1 - 181)

كتاب أصول الدين

- باب:

مسألة: في الضلال

وَسَأَلَ فَقَالَ: ما معنى قول الله: {وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ؟

قِيلَ لَهُ: من عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ يَضِلَّ لم يكن له هَادٍ.

- وعن قوله: {مَن يَشَا اللهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ

مستقيم؟ قِيلَ لَهُ: من علم أنه يضل لم يهتد، ومن علم أنه يهتدي لَمْ يَضل. - وعن قوله: {فَمَن يُرِدِ اللهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلَامِ وَمَن يُرِدْ

أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا؟

قيل له: من علم أنه يضل لم يهتد، ومن علم أنه يهتدي لم يضل، ويدلك على أنه قد أراد وشاء ضلال من ضلَّ عن الحق، وكذلك قد أراد أن يهتدي من اهتدى، وأنهم لا يخرجون عما أراد الله فيهم، ولا تخرج لهم

من مشيئته فيهم، وعلمه بأمورهم.

1) سورة الأعراف: 186.

2) سورة الأنعام: 39. 3) سورة الأنعام: 125.

4) في (س): مما.

475