جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٤

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

- إما مخصوص في بعض المؤمنين.

(1)

أو معنى ذلك أنهم لا يمتنعون من مراد الله فيهم، وَإِنَّما خلقهم دلالة على قدرته لمن يعتبر، وأراد العبادة ونظر خَلقهم علم أن لهم

معبودا.

أو أراد بقوله: ما أمرتهم إلا ليعبدون: إلا لعبادتي، وما أمرتهم

بمعصيتي.

/79/ 0

فهذه معان تحتمل، والقرآن لا يتناقض.

وقوله: (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ يَدلّ على ما

قلنا، وإنه لا يكون غير ما أراد - تبارك وتعالى …

وكذلك قوله: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ فلو أراد الطاعة من الجميع ولم يكن ذلك لم يكن قوله هذا حقا، فَلَمَّا كان حقا مع الجميع والمكذب له كافر دلَّ أنه لم يرد الإيمان إلا مِمَّنْ آمن طائعا، ولم يرد المعصية طاعة، وقد أراد المعصية مِمَّنْ عصاه قبيحة

مسخوطة، وأراد الطاعة حسنة مقبولة.

1) في (ت): لأنهم.

2) في (س): تجهل.

(3) سورة يس: 82.

4) في (س): به.

484