جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٦

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

وقد يكون الأمر علامة أمر، والأمر قد يكون التكثير وغير ذلك في اللغة، والخطاب إنَّما هو على ما يتعارف [به] في اللغة التي نزل بها القرآن في لغة العرب؛ ليُبَيِّنَ لَهُم فَيُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ"،

يَدُلّك أن أحدًا لا يهتدي بغير مشيئة الله وإرادته.

مسألة: [في معنى: {وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَر مَقْدُوا]

(1)

- وسأل عن قول الله تعالى: {وَكَانَ أَمْرُ الله قَدَرًا

مَقْدُورًا، وَكَانَ أَمْرُ اللَّهُ مَفْعُولًا؟

قِيلَ لَهُ: قد قلنا إنَّ الأمر قد يكون بغير قول، وقد يكون قولا، وذلك

1) الأمر: جمع أمور: وله معان كثيرة، منها: أنه نقيض النهي، والأمر: الحادثة. وقال الزجاج في قوله: وأَوْحَى في كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها ما يصلحها، وقيل: ملائكتها، وقيل أمره وأمره لغتان بمعنى كثرتُه وأَمِرَ المال: إذا كَثُرَ، والأَمَرَةُ الزيادة والنماء والبركة. وأمر يأمرُ أَمْراً: اشتد. وأمر وامر: عَجَبٌ مُنْكَر كما في التنزيل: لقد جنت شيئاً إمْراً). انظر: زيادة في معاني الأمر، في: العين، المحيط، والتهذيب، والقاموس، واللسان، (أمر).

2) سورة الأنعام: 117، وسورة إبراهيم: 4، وسورة القصص: 56، وسورة القلم: 7.

3) سورة النحل: 125.

4) في (ت) و (س): + "فقال". وفي (س): - تعالى.

5) سورة الأحزاب: 38.

6) سورة الأحزاب: 37.

486