جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٧

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

في خطابه لنبيه من تزويجه لزينب لَمَّا طلَّقَهَا زَيد، قال: {ما كَانَ

(T)

عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ يعني: التزويج. وَكَانَ أَمْرُ الله مَفْعُولًا) إذا أراد ذلك التزويج كان

مفعولا.

وقال: {لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى المُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا {وَكَانَ أَمْرُ الله قَدَرًا مَقْدُورًا؛ يعني: في التزويج،

(1)

أنه كان أمره ذلك في التزويج قدرا مقدورا، فهذا في هذا المعنى؛ لا أنَّ

1) زينب بنت جحش بن رئاب الأسدية (ت: 20 هـ): من أسد خزيمة، وهي أم المؤمنين، تزوجها زيد بن حارثة وكانت تسمى برة، ثُمَّ طلقها وتزوج بها النبي الله فسماها زينب من أجمل النساء وأشهرها في صدر الإسلام. نزلت آية الحجاب بسببها. وأول من حملت بالنعش من موتى العرب، وكانت الحبشة تحمل به. روت 11 حديثا. انظر: ابن سعد: طبقات 71/ 8 - 82. ابن حجر: الإصابة في تمييز الصحابة، ر 11221، 667/ 7. الزركلي: الأعلام، 66/ 3.

(2) زيد بن حارثة بن شراحيل (أو شرحبيل) الكلبي (ت: 8 هـ): من أوائل الصحابة إسلاما. اختطف في الجاهلية صغيرا، واشترته خديجة بنت خويلد فوهبته إلى النبي له حين تزوجها، فتبناه النبي - قبل الاسلام - ثُمَّ أعتقه وزوجه بنت عمته زينب فسمي زيد بن مُحَمَّد حتى نزلت آية الأحزاب: ادعوهم لآبائهم. وكان النبي يحبه ويقدمه ولا يبعثه في سرية إلا أمره عليها. وجعل له الإمارة في غزوة مؤتة فاستشهد فيها. انظر: الإصابة، 563/ 1. الزركلي: الأعلام، 57/ 3.

3) سورة الأحزاب: 38.

4) سورة الأحزاب: 37.

ه) في (س): لأن.

487