الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٨جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
هذا يوجب / 80/ أنَّ أوامره التي هي كلامه مخلوقة له، ولا أن قوله
مقول له تعالى عن الأشباه بخلقه.
مسألة: [في معنى: كونوا قوامين بالقسط]
- وسأل عن قول الله: {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ؟
قيلَ لَهُ: ذلك أمر منه للمؤمنين أن يكونوا قوامين بالقسط: بِالْحَقِّ؛ لأنَّ القسط هو الْحَقُّ شُهَدَاء للهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ
وَالأَقْرَبِينَ" فأوجب عليهم القيام بِالْحَقِّ كلَّه شُهداء الله.
(3)
فإن قال: قوله: كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} " مثله؟
قِيلَ لَهُ: لا، إِنَّما ذلك جعلهم قردة عقوبة منه لهم في اعتدائهم في السبت. وأما قول من قال: أراد الخير والصلاح ولم يرد الكفر والضلال؛ فإن الجواب عليه قد مضى فيما تقدم، أن الله أراد الصلاح مِمَّنْ أتى به مختارا غير مكره طاعة، ولم يُرد أن يكون الصلاح معصية، ولم يرد الكفر والضلال إيمانا ولا طاعة، ولكن أراد الكفر من فعل الكافر معصية غير طاعة، وضلالا غير هدى، وكفرا غير إيمان، فهكذا القول.
1) سورة النساء: 135.
(2) سورة النساء: 135.
3) سورة البقرة: 65.
488