جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٩

جامع البسيوي

ص (1 - 181)

كتاب أصول الدين

مسألة: اپنے معني و تريدون مريض اليها واله يريد الآخرة

- وسَأَل عن قول الله: تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ؟

قال: فأخبر أنه أراد غير ما أرادوا؟

قيل له: قوله لهم تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا لا تبطل إرادتهم إرادة الله؛ لأَنهم

قد يريدون شيئا لا يبلغونه، ويريد الله خلافا لذلك فيكون ما أراد.

وَإِنَّما هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم في أخذ الفداء، ولم يكن تعالى أباح لهم ذلك،

وفعلوه ولم يستأمروه، فقال لهم: تُريدون عرضا من الدنيا يسيرا من أخذ الفداء والله يريد بكم الظفر بعدوكم والأجر في الآخرة، ولم يكن أراد أخذهم الفداء طاعة؛ لأنه لم يأمرهم، وأراده خطاً ولذلك عاتبهم، وتابوا من الخطا، وليس هذا

حُجَّة لمن يريد إبطال إرادة الله في خلقه تعالى.

فإن قال: فقوله: {يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيَّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ … {وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيمًا. قال:

فأخبر أنه أراد من الخلق الهداية.

1) سورة الأنفال: 67.

2) في (س): "فإن قال قال".

3) في (س): إرادته.

4) سورة النساء: 26.

5) سورة النساء: 27.

489