جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٣

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

قِيلَ لَهُ: لا، بل سولت لهم أنفسهم، وزيَّن لهم الشيطان أعمالهم حَتَّى كان منهم ما أراد الله وشاء وعلم، وذلك قوله: {وَلَكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ، وقال: {وَلَوْ شَاء اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ، وقال: {مَن يَشَ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن

(T)

يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ"، وقال: {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" فهو العليم المريد لما يشاء، وقوله: … لَّوْ يَشَاء اللهُ هَدَى النَّاسَ جَمِيعًا، وَلَوْ شَاءَ

هَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ فَهَذا يَدُلُّ على أَنه لَم يشأ ذلك من جميعهم.

(1) ،

فإن قال: فقول الله تعالى: (سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاء اللَّهُ مَا

أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ.

قِيلَ لَهُ: إِنَّمَا قالوا ذلك على وجه الاستهزاء غير تحقيق من قولهم ولا

تصديق منهم بذلك، وَإِنَّما هو على ما قيل على وجه الاستهزاء فأكذبهم الله

فقال: (كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ.

1) سورة البقرة: 253.

2) سورة البقرة: 253.

3) سورة الأنعام: 39.

) سورة التوبة: 115.

5) سورة الرعد: 31. وفي النسخ: "لو شاء"، وهو سهو.

6) سورة النحل: 9.

) في جميع النسخ: "وقال" وهو سهو.

8) سورة الأنعام: 148.

9) سورة سبأ: 45.

493