الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٦جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
من نُّطْفَةٍ أَمْشَاجِ نَّبْتَلِهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً * إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً». وقال: (لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ، وقال: {وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ، فجعل الشكر طاعة وإيمانا، والكفر معصية، والعاصي مجزي بما عصى، والمطيع تجزي بما أطاع، وقد جعل الله ذلك كذلك، وعلمه وأتقنه وبينه.
وقال: (حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وذلك كله تدبير الله تعالى.
(r).
فإن قال قائل: إن فاعل الظلم ظالم، فَلَمَّا كان الله تعالى أحكم الحاكمين علمنا أنه غير فاعل للظلم
قِيلَ لَهُ: تعالى الله أن يفعل الظلم على وجه ما يفعله العباد، ولا يأمر بالظلم ولا
الفحشاء، بل يأمر بالعدل والإحسان، وينهى عن الفحشاء والمنكر.
وقال: {لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ)، وقال: {وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ، والله تعالى لا ينسب إليه الظلم، ولا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ.
1) سورة الإنسان: 2 - 4.
2) سورة النمل: 40. وفي (س): - "وقال: (لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ) ".
3) سورة الحجرات: 7.
4) سورة البقرة: 279.
5) سورة البقرة: 270.
6) سورة يونس: 44.
506